الانتقال إلى المحتوى الرئيسي

Blog

البنتهاوس

قصة إيروتيكية في بنتهاوس فاخر

البنتهاوس

كانت أمسية صيفية دافئة حين دخلت Emma المصعد في الفندق الفاخر. رائحة الزهور الطازجة ولمسة من عطر غالٍ ملأتا الهواء وهي تصعد إلى جناحها في الطابق العشرين. قلبها يدق أسرع من الإثارة. اليوم يوم خاص؛ فقد أهدت نفسها عطلة نهاية أسبوع في هذا الفندق الباذخ، بكل ترفه وإطلالة لا مثيل لها.

انفتح باب المصعد بصفير خفيف وخرجت Emma. استقبلها مكان مفروش بذوق، بلوحات فنية حديثة وأثاث أنيق. لكن أكثر ما أدهشها كانت النافذة الكبيرة التي تملأ الجدار كله وتطل على المدينة وهي تغوص ببطء في الغسق.

أسقطت Emma حقيبتها على السجادة الناعمة ومشت مباشرة إلى النافذة. نظرت إلى الأسفل، حيث تضيء أنوار المدينة واحداً بعد الآخر، كنجوم تنبت من الأرض. كان المشهد ساحراً. «هذه الخلفية المثالية لليلة لا تُنسى»، همست لنفسها.

بعد جولة قصيرة في الجناح قررت Emma أن تدلّل نفسها بحمّام دافئ. كان الحمّام قطعة ترف، بأرضية رخامية وحوض كبير ونافذة بانورامية. وما إن امتلأت الغرفة بالبخار وامتلأ الحوض حتى حافته حتى دخلته وغطست. لفّها الدفء فأغمضت عينيها، وضغط الحياة اليومية يذوب ببطء كالثلج تحت الشمس.

وهي تستمتع بالاسترخاء لم تستطع أن تمنع نفسها من التفكير فيما قد تحمله هذه الليلة. الجناح كان مثالياً، وشعرت بطاقة مثيرة في جسدها. ماذا لو لم يكن هذا الترف لها وحدها؟ ماذا لو كان هناك من يشاركها هذه التجربة؟ رسمت الفكرة ابتسامة على شفتيها.

بعد أن لبست قميص نوم من الحرير يبرز قوامها الأنيق، صبّت لنفسها كأس شمبانيا. الفقاعات ترقص في الكأس الكريستالية، تماماً كالفراشات في بطنها. رفعت الكأس وأخذت لحظة لتتأمل المنظر. أضواء المدينة تلمع كالجواهر، وتملؤها شوقاً.

بدأت فكرة لقاء غير متوقع تكبر في ذهنها… ماذا لو كان هناك أحد قريب؟ أحد يجعلها تحلم هذه الليلة؟ غريب غامض ربما، يأتي إليها مباشرة ويمنحهما معاً أمسية ساحرة تحت النجوم.

فقررت Emma أن تنفتح على المجهول. ببريق لعوب في عينيها اتصلت بخدمة الغرف وطلبت تشكيلة من المقبلات الفاخرة وزجاجة شمبانيا ثانية. أرادت أن ترفع الجو وأن تبني التوتر.

بعد نحو نصف ساعة طرق أحدهم الباب. قفز قلبها. فتحت فاستقبلها شاب في زي أنيق. عيناه عميقتان داكنتان، ولمعت بينهما شرارة تعارف حتى دون كلام. كان في وقفته شيء واثق لا يقاوَم.

«مساء الخير سيدتي»، قال بابتسامة دافئة. «هذا طلبكِ. هل أُدخله؟»

«نعم، من فضلك»، أجابت Emma وصوتها يرتجف قليلاً من الإثارة. تنحّت جانباً ليدخل. وبينما كان يفرغ كل شيء على الطاولة لم تستطع Emma إلا أن تتأمله. جسده المشدود، الطريقة التي تمسك بها يداه الزجاج، الأناقة في حركاته.

حين انتهى استقام ونظر إليها. ساد صمت يتكلم، والانجذاب بينهما معلّق في الهواء كرائحة حلوة. شعرت Emma بوجنتيها تتوهجان والتقت نظراتهما.

«هل هناك شيء آخر أستطيع أن أفعله لكِ؟» سأل بابتسامة ساخرة.

خطرت لها فجأة فكرة جريئة. «نعم، ربما تبقى معي قليلاً؟» قالت Emma، ومدّت يدها إليه بحركة رشيقة وابتسمت له بدعوة.

«تبدو لي طريقة رائعة لقضاء الأمسية»، أجاب وهو يتقدم نحوها.

جلسا معاً على الأريكة، وكأسا الشمبانيا في أيديهما. أخذت Emma رشفة وهي تحدّق فيه بعينين مسحورتين. كان حديثهما لعوباً مليئاً بالغزل، وشعرت بالتوتر بينهما يزداد والشمبانيا تجعل الجو أنعم.

«ما الذي جاء بكِ إلى هنا الليلة؟» سأل وهو يميل نحوها.

شعرت Emma بقلبها يدق أسرع. «أردتُ أن أهرب، أن أعيش شيئاً مختلفاً… شيئاً خاصاً»، قالت، دون أن تكون متأكدة تماماً أنها تعني ما تقول.

«وماذا لو قلتُ لكِ إن هذا بالضبط نوع المغامرة التي تبحثين عنها؟» قال بنظرة متحدية.

الشرارة بينهما لا تخطئها عين، ولم تعد Emma تستطيع كتم إثارتها. مالت نحوه أكثر، وشفتاهما صارتا قريبتين جداً. تسارع تنفسهما، وبحركة اندفاعية ضغطت شفتيها على شفتيه، قبلة ناعمة لكن جائعة ملأت الهواء حولهما ناراً.

ذاب العالم حولهما وبدا الزمن متوقفاً. اشتدت قبلتهما، وشعرت Emma بالتوتر يندفع في جسدها، كأن كل لحظة يقضيانها معاً تؤججها.

وجدت أيديهما بعضها، وتشابكت الطاقة بينهما كخيط ساخن. لم تستطع Emma أن تتخيل نفسها في أي مكان آخر غير هنا، معه، في الطابق العشرين، وإطلالة المدينة تخفي حبهما كسرّ حميم.

«رشفة شمبانيا أخرى؟» سأل مبتسماً وهو يقرّب الكأس منها.

«ولمَ لا»، ردّت Emma بابتسامة عريضة ورفعت كأسيهما في الهواء. التقت عيونهما، وشربا نخب المغامرة التي تنتظرهما.

تقدّمت الأمسية وارتفع التوتر حتى درجة الغليان. تحدّثا وضحكا وتقاسما أحلامهما ورغباتهما. كأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات. بدأ جسدها يرتعش رغبة، شعور لم تستطع مقاومته.

دون أن يخفيا شيئاً حقاً، شعرت Emma بيده تلتف ببطء حول خصرها. كان الأمر طبيعياً جداً، صحيحاً جداً، فاستسلمت للجاذبية. انحنى نحوها ببطء، وهذه المرة لم تكن القبلة ناعمة. كانت شديدة، ممتلئة شغفاً ووعوداً بحب منسي.

صار العالم حولهما ظلاً باهتاً. لم يبقَ إلا هي وهو، والمدينة تحتهما والنجوم فوقهما. شعرت Emma أنها تذوب في هذه اللحظة تماماً؛ وهي التي سمحت بذلك.

دون تفكير التفتت إليه وهمست في أذنه: «ماذا ستفعل لتكتمل مغامرتي؟» صوتها يرتجف من الإثارة والفضول.

نظر إليها متفاجئاً قليلاً، وحدّة نظرته أصابتها بالدوار. «أظن أنكِ تعرفين»، قال بابتسامة متحدية.

بحركة لعوبة شدّها إليه، وقبل أن تدرك كانت بين ذراعيه، وجسداهما ملتصقان كمغناطيسين. نما التوتر وهو يمرّر يديه على الحرير، صعوداً ونزولاً، وغيوم الليل والنجوم فوقها تختلط بشغفهما.

أغمضت Emma عينيها وتركت نفسها تغرق تماماً في المشاعر التي أيقظها فيها. لم تتخيل يوماً أن تمضي هذه الأمسية هكذا، في جناح فاخر مع هذا الرجل الغامض الذي يجذبها بطريقة لم تعرفها.

«فلنستكشف هذه الليلة أعمق»، قال وعيناه تلمعان رغبة.

أومأت Emma مبتسمة، وأدركت أن هذه فرصتها لتحقق حلماً. ومع هذا القرار شعرت بالحرية لتمضي أبعد.

في الخارج تلمع النجوم بوضوح، وفي الداخل تنتشر شرارة اتصال ملتهبة. كانا روحين غريبتين، وجدت إحداهما الأخرى في ليلة من الأحلام الصافية.

..

احجزي تجربة مشابهة

واتساب